• مستند الإجماع:
١ - حديث ابن عباس ﵁، أن النبي ﷺ قال: "إن اللَّه تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان" (١).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ قال بأن الخطأ مرفوع عن الأمة، ومن الخطأ أن يصلي الإنسان متيممًا وهو لا يدري أن في رحله ماء (٢).
٢ - أن المرء مخاطب بفعله، ولا يخاطب بفعل الغير، ومن وُضع في رحله ماء، فهو ليس من فعله (٣).
• الخلاف في المسألة: نقد العيني دعوى الإجماع هذه، وقال: ليست بصحيحة (٤).
خالف الشافعية على قولٍ من أحد الطريقين عندهم (٥)، والحنابلة على الصحيح (٦)، فقالوا بعدم الإجزاء، ووجوب الإعادة للصلاة.
ويمكن أن يحتج له بأن الماء قريب منه، وتبين إمكان استعماله.
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[٤٧ - ٣٣٤] أقطع اليدين يتيمم إذا لم يجد من يوضئه ووجد من ييممه:
إذا لم يجد أقطع اليدين من يوضئه، ووجد من ييممه، فإن التيمم يلزمه في هذه الحالة.
• من نقل نفي الخلاف: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول: "وإن وجد من ييممه، ولم يجد من يوضئه، لزمه التيمم؛ كعادم الماء إذا وجد التراب، وهذا مذهب الشافعي، ولا أعلم فيه خلافًا" (٧).