المسألة الثالثة: مصادر علم الفرائض
يعتمد علم الفرائض على جملة من المصادر الشرعية، وهذه المصادر هى:
الأول: القرآن الكريم.
ذلك أن اللَّه ﷾ أنزل تشريعًا مفصلًا لأحكام المواريث، حيث قدرها بمقادير لا يجوز الزيادة عليها، ولا النقصان عنها.
الثاني: السنة النبوية الشريفة.
فقد بين الرسول ﷺ أحكام المواريث الواردة في القرآن الكريم، من ذلك قوله ﷺ: (إن اللَّه قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث) (١). كما أكمل ﷺ أحكام المواريث، من ذلك قوله ﷺ: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر) (٢).
ومنه تحديده ﷺ لميراث الجدة، وبنت الابن مع البنت، والأخت مع البنت، وميراث العصبات مع أصحاب الفروض، والإرث بولاء العتاقة، وبعض شروط الإرث، وهذه كلها ستمر معنا في ثنايا البحث.
الثالث: الصحابة ﵃: الذين شاهدوا التنزيل وعرفوا التأويل، كالخلفاء الراشدين الأربعة، وكزيد بن ثابت، وعبد اللَّه بن مسعود، وابن عمر.
الرابع: الإجماع. وهو موضوع الرسالة.