لم يعطس وصحت حياته بيقين بحركة عين أو يد أو نفس أو بأي شيء صحت فإنه يرث ويورث ولا معنى للاستهلال (١).
قال العمراني (٥٥٨ هـ): وإن خرج ميتًا لم يرث؛ لأنا لا نعلم أنه نفخ فيه الروح وصار من أهل الميراث أو لم ينفخ، وإن انفصل ميتًا وتحرك بعد الانفصال حركة لا تدل على الحياة لم يرث, لأن بهذه الحركة لم تعلم حياته, لأن المذبوح قد يتحرك، واللحم قد يختلج ولا روح فيه، وإن خرج بعضه فصرخ ثم مات قبل أن ينفصل لم يرث؛ لأنه ما لم ينفصل جميعه لا يثبت له أحكام الدنيا (٢).
قال الموصلي (٦٨٣ هـ): وإن ولد ميتًا لا حكم له ولا إرث، وإنما تعرف حياته، بأن تنفس كما ولد أو استهل بأن سمع له صوت أو عطس أو تحرك عضو منه كعينيه أو شفتيه أو يديه, لأن بهذه الأشياء تعلم حياته، قال ﵊: "إذا استهل الصبي ورث وصلى عليه"، فإن خرج الأكثر حيًا ثم مات ورث، وبالعكس لا اعتبار للأكثر، فإن خرج مستقيمًا فإذا خرج صدره ورث، وإن خرج منكوسًّا يعتبر خروج سرته، وإن مات بعد الاستهلال ورث وورث عنه (٣).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (إذا استهل المولود ورث) (٤).
• وجه الاستدلال: أن استهلال المولود نازلًا علامة الحياة، وأما إذا لم يستهل صارخًا فهذه علامة على موته، فلا يفرض له شيء.
الثاني: عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ والمسور ابن مخرمة ﵁ قالا: (قضى