المورث فلهذا لا يرثه إلا من كان باقيًا من ورثته حين حكم بموته (١).
قال الموصلي (٦٨٣ هـ): من مات في حال فقده ممن يرثه المفقود يوقف نصيب المفقود إلى أن يتبين حالة لاحتمال بقائه، فإذا مضت المدة. . . ولم يعلم حاله وحكمنا بموته قسمت أمواله بين الموجودين من ورثته (٢).
قال البهوتي (١٠٥١ هـ): ولا يرثه أي المفقود إلا الأحياء من ورثته وقت قسم ماله (٣).
قال الدردير (١٢٠١ هـ): فإذا ثبتت حياته أو موته فالأمر واضح، وإن لم يثبت ذلك -بأن مضت مدة التعمير السابقة- فيرثه أحياء ورثته غير المفقود (٤).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قضاء عمر وعثمان في ميراث المفقود أن يقسم من يوم تمضي الأربع سنوات على امرأته، وتستقبل عدتها أربعة أشهر وعشرًا (٥).
الثاني: عمل الصحابة فيمن قتل يوم الجمل، وصفين، والحرة، وقديد (٦)، فلم يورثوا أحدًا من صاحبه شيئًا إلا من علم أنه قتل قبل