أمر اللَّه تعالى بإعلان حد الزنا وإقامته أمام الناس لكي يتحقق الردع فقال تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١).
ولو لم تُشرع الحدود لفسد نظام العالم ولاعتدى بعض الناس على بعض، ولأكل القوي الضعيف، فلذلك شرع اللَّه ﷿ العقوبات رحمة بالعباد ليحفظ حقوقهم، وليقيم العدل بينهم.
خامسًا: حصول البركة ودفع الأمراض والأوباء عن المجتمع:
فما انتشرت المعاصي وفشت في أمة إلا وظهر فيها الفساد كما قال تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)﴾ (٢)، وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (لَحَدٌّ يقام في الأرض أحبّ إلى أهلها من أن يمطروا أربعين صباحًا) (٣)، قال ابن كثير: "والسبب في هذا أن الحدود إذا أقيمت انكفَّ الناس أو أكثرهم أو كثير منهم عن تعاطي المحرمات، وإذا تركت المعاصي كان سببًا في حصول البركات من السماء والأرض" (٤).