[٤٤/ ١] الحدود لا تثبت بيمين وشاهد.
• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخصٌ ما يوجب الحد، وكان ثبوتها ببينة الشهود، وكان شاهدًا واحدًا، مع يمينه، فإن ذلك لا يوجب إقامة الحد عليه.
• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (٣١٨ هـ): "أجمعوا على أن الحد لا يجب بيمين وشاهد" (١). وقال ابن هبيرة (٥٦٠ هـ): "اتفقوا على أنه لا يصح الحكم بالشاهد واليمين فيما عدا الأموال وحقوقها" (٢).
وقال ابن القطان (٦٢٨ هـ): "أجمع القائلون باليمين مع الشاهد أنه لا يقضى باليمين مع الشاهد إلا في الأموال: الديون وغيرها، مما يقضي فيه شهادة النساء مع الرجال دون ما عداها" (٣). وقال ابن المرتضى (٨٤٠ هـ): "ويحكم بشاهد ويمين. . . ولا يحكم بذلك إلا في حق لآدمي محض، لا في الحد والقصاص إجماعًا" (٤).
وقال الصنعاني (١١٨٢ هـ): "لا يخرج من الحكم بالشاهد واليمين إلا الحد والقصاص؛ للإجماع أنهما لا يثبتان بذلك" (٥).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (٦).
• مستند الإجماع: علل الفقهاء لمسألة الباب بما يلي: الدليل الأول: أن الحدود تدرأ بالشبهات، والحد بشاهد واحد مع يمينه فيه شبهة، فيدرأ به الحد (٧).
الدليل الثاني: لأن الحدود إذا لم تثبت بشهادة رجل وامرأتين، فمن باب أولى ألا تثبت بشهادة واحد مع يمينه (٨).