الدليل الخامس: أنه فعل عمر ﵁ حيث أنه لم يكن يقيم الحد على المكرهة (١).
الدليل السادس: أن الإكراه شبهة، والحدود تدرأ بالشبهات (٢).
النتيجة: المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
[٨٠/ ٢] من زنى بامرأة كرها فعليه الحد.
• المراد بالمسألة: إذا اغتصب رجلٌ امرأة وأكرهها على الزنا، فإنه يجب إقامة الحد عليه، ولو سقط الحد عنها. فإن كان هو أيضًا مُكره على اغتصاب المرأة فذلك غير مراد (٣).
• من نقل الإجماع: قال ابن عبد البر (٤٦٣ هـ): "قد أجمع العلماء على أن على المستكرِه المغتصِب عليه الحد إن شهدت البينة عليه بما يوجب الحد، أو أقر بذلك" (٤). وقال الكاساني (٥٨٧ هـ): "إذا أَكره رجل امرأة على الزنا وثبت الإكراه أُقيم الحد على الرجل: الدليل على التفرقة بينهما: أنا لو تيقنا بالإكراه، يقام الحد على الرجل بالإجماع" (٥). وقال الزرقاني (١١٢٢ هـ): "أجمعوا على