• الخلاف في المسألة: خالف ابن القاسم من المالكية (١) بعض الحنابلة (٢) في المسألة، فقالوا بأن بول الصبي طاهر، وعليه فلا يجب رشُّه وجوبًا.
قالوا بأن النبي ﷺ لم يغسل بول الصبي، فدل على طهارته، وما كان طاهرًا لا يجب غسله (٣).
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
[٦٣ - ٤٠٠] الجلَّالة إذا حُبست تطيب:
الجلالة هي: البهيمة التي تأكل العذرة (٤)، ولا شك أن الحيوان يتأثر بما يأكله، فالذي يأكل النجاسة يتأثر بها، فهي تستحيل بداخله، وتختلط بلحمه، ولذا نهى ﵊ عن أكلها كما سيأتي، ولكن إذا حبست الجلالة حتى تطيب، فإنها تزول نجاستها.
• من نقل الاتفاق: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول: "وتزول الكراهة بحبسها -أي الجلالة- اتفاقًا" (٥).
ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: "فإن الجلالة التي تأكل النجاسة، قد نهى النبي ﷺ عن لبنها، فإذا حبست حتى تطيب؛ كانت حلالًا باتفاق المسلمين" (٦).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (٧)، والمالكية (٨)، والشافعية (٩)، والحنابلة (١٠)، وابن حزم (١١).
• مستند الاتفاق: حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄، قال: "نهى رسول