النتيجة: أن نفي الخلاف غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[٧٩ - ٤١٦] النجاسة إذا زادت عن قدر الدرهم تغسل:
النجاسة إذا كانت على الإنسان، وزادت عن قدر الدرهم، فإن إزالتها واجبة بالإجماع (١).
• من نقل الإجماع: الكاساني (٥٨٧ هـ) حيث يقول: "وهذا كله، إذا لم يتعد النجس المخرج، فإن تعداه؛ ينظر إن كان المتعدي أكثر من قدر الدرهم؛ يجب غسله بالإجماع" (٢).
العيني (٨٥٥ هـ) حيث يقول: "وما جاوز موضع الفرج، وزاد على قدر الدرهم؛ فإنه يغسل إجماعًا، ولا تكفيه الأحجار" (٣).
ابن الهمام (٨٦١ هـ) حيث يقول عن تخصيص قدر الدرهم من النجاسة بالتجاوز عنه: "فيخص أيضًا قدر الدرهم بنص الاستنجاء بالحجر؛ لأن محله قدره، . .؛ أو بدلالة الإجماع عليه" (٤). ونقله عنه ابن نجيم دون إشارة (٥).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة (٨).
• مستند الإجماع:
١ - قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)﴾ [المدثر: ٤].
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أمر بعموم تطهير الثياب، والبدن يدخل بالأولى، فيجب تطهير النجاسة على البدن أو الثوب (٩).
٢ - عموم أدلة إزالة النجاسة، فهي تدل على وجوب إزالتها من البدن، وما زاد عن