• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (١)، والظاهرية (٢).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه) (٣).
• وجه الدلالة: الحديث صريح في الأمر بجلد شارب الخمر، وهذا إنما يكون من باب الحد.
الدليل الثاني: عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ أتي برجل قد شرب الخمر، فجلده بجريدتين نحو أربعين، قال: وفعله أبو بكر ﵁، فلما كان عمر ﵁ استشار الناس، فقال عبد الرحمن بن عوف ﵁ (٤): أخف الحدود ثمانين، فأمر به عمر ﵁" (٥).
الدليل الثالث: عن حضين بن المنذر أبو ساسان قال: شهدتُ عثمان بن عفان ﵁ وأُتي بالوليد بن عقبة ﵁ قد صلى الصبح ركعتين، ثم قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان، أحدهما حمران أنه شرب الخمر، وشهد آخر أن رآه يتقيأ، فقال عثمان: "إنه لم يتقيأ حتى شربها"، فقال يا علي قم فاجلده، فقال علي: قم يا حسن فاجلده، فقال الحسن: "ولِّ حارَّها من تولى قارَّها"، -فكأنه