• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "وقد صح النص والإجماع بإسقاطه، وهو ما أصابه أهل الكفر ما داموا في دار الحرب قبل أن يتذمموا أو يسلموا فقط، فهذا خارج بفعل رسول اللَّه ﷺ في كل من أسلم منهم، فلم يؤاخذهم بشيء مما سلف لهم من قتل، أو زنا، أو قذف، أو شرب خمر، أو سرقة، وصح الإجماع بذلك" (١).
وقال ابن عبد البر (٤٦٣ هـ): "وقد أجمع علماء المسلمين على أن الكفار إذا انتهوا وتابوا من كفرهم غفر لهم كل ما سلف، وسقط عنهم كل ما كان لزمهم في حال الكفر، من حقوق اللَّه ﷿ وحقوق المسلمين قبل أن يقدروا عليهم، وبعد أن يقدروا عليهم ويصيروا في أيدي المسلمين فلا يحل قتلهم بإجماع المسلمين، ولا يؤخذ بشيء جنوه في مال أو دم، فدل ذلك على أن الآية تنزل في أهل الشرك والكفر" (٢).
وقال القرطبي (٦٧١ هـ): "أما الكافر الحربي فلا خلاف في إسقاط ما فعله في حال كفره في دار الحرب" (٣). وقال محمد ابن مفلح (٧٦٣ هـ): "أما الحربي الكافر فلا يؤخذ بشيء في كفره إجماعًا" (٤) وبمثله قال إبراهيم ابن مفلح (٨٨٤ هـ) (٥) والمرداوي (٨٨٥ هـ) (٦) والحجاوي (٩٦٨ هـ) (٧).