وهو قول الشافعية (١)، ورواية عند الحنابلة (٢).
واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:
الدليل الأول: عن أنس ﵁ قال: كنت عند النبي ﷺ فجاءه رجل فقال: يا رسول اللَّه إني أصبت حدًا فأقمه علَيَّ، قال: ولم يسأله عنه، وحضرت الصلاة، فصلّى مع النبي ﷺ، فلما قضى النبي ﷺ الصلاة قام إليه رجل فقال: يا رسول اللَّه إني أصبت حدًا فأقم فيَّ كتاب اللَّه، قال: (أليس قد صليت معنا؟ ) قال: نعم، قال: (فإن اللَّه قد غفر لك ذنبك) متفق عليه (٣).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ لم يُعزِّر صاحب الذنب الذي طلب إقامة الحد عليه، وهو يدل على أن الإمام له ترْك التعزير (٤).
ويناقش: بأن التعزير إنما شُرع للزجر، والرَّجل هنا قد جاء تائبًا، فلا حاجة للتعزير حينئذٍ لحصول الزجر بالتوبة.
الدليل الثاني: عن عائشة ﵂ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم، إلا الحدود) (٥).