النتيجة: المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ لخلاف بعض الحنفية، وبعض المالكية، وبعض الحنابلة، واللَّه تعالى أعلم.
[٢٧٠/ ٥] من وجب عليه حق وهو قادر على آدائه وامتنع عن ذلك فللإمام تعزيره بالحبس والضرب.
• المراد بالمسألة: إذا كان لشخص غرماء يطالبونه بأموال لهم، وهو موسِر، قادر على أداء دينه، فأراد الغرماء أموالهم، وأبى أن يعطيهم ذلك، فإن للإمام معاقبته بالحبس والضرب حتى يؤدي ما عليه.
ويتبين مما سبق أن المدين إن كان مُعسِرًا أو ادعى الإعسار، فإنه غير مراد في المسألة.
• من نقل الإجماع: قال ابن تيمية (٧٢٨ هـ): "من وجب عليه حق وهو قادر على أدائه وامتنع من أدائه فإنه يعاقب بالضرب والحبس مرة بعد مرة حتى. . . وهذا ثابت بالكتاب والسنة والإجماع. . . وقد ذكر هذه المسألة الفقهاء من أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم ولا أعلم فيه خلافًا" (١).
وقال ابن المرتضى (٨٤٠ هـ): "ويجب حبس من عليه الحق للإيفاء اجماعًا" (٢) ونقله عنه الشوكاني (٣).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (٤)، والشافعية (٥)، والمالكية (٦).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ