وقال المرداوي (٨٥٨) فيمن لا يقام عليهم الحد: "ولا مسلم بالسرقة من بيت المال. . . لا خلاف في ذلك إذا كان حرًا" (١).
وقال الصنعاني (١١٨٢ هـ): "اتفقوا على أنه لا يقطع من سرق من الغنيمة، والخمس وإن لم يكن من أهلها" (٢).
• مستند الإجماع: استدل الحنفية والحنابلة على أن المسلم إذا سرق من بيت المال فإنه لا يقطع، بأدلة منها:
١ - عن ابن عباس ﵄ أن عبدًا من رقيق الخمس سرق من الخمس، فرفع ذلك إلى النبي ﷺ فلم يقطعه، وقال: (مال اللَّه ﷿ سرق بعضه بعضًا) (٣).
٢ - أن هذا الرأي مروي عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب ﵄ ولا يعلم لهما مخالف من الصحابة (٤).
٣ - من النظر: أن لكل مسلم حقًا في بيت المال، غنيًا كان أو فقيرًا، فيكون هذا الحق شبهة تدرأ عنه الحد (٥).
• المخالفون للإجماع: ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن المسلم إذا سرق