وامرأتان، فإنه لا قطع من حيث الحد، أما مسألة هل يضمن المال المدعى عليه بالسرقة أو لا، فمسألة أخرى.
• من نقل الإجماع: هذه المسألة حاصلها التقسيم إلى مسألتين:
• المسألة الأولى: أن يكون الشهود رجالًا: قال الزهري (١٢٤ هـ): "مضت السنة من رسول اللَّه ﷺ والخليفتين من بعده ألا تجوز شهادة النساء في الحدود" (١). ونقل ابن حجر عن أبي عبيد القاسم بن سلام (٢١٤ هـ) اتفاق الفقهاء على عدم قبول شهادة النساء في الحدود (٢). وقال ابن المنذر (٣١٨ هـ): "أجمعوا على أن شهادتهن -أي النساء- لا تقبل في الحدود" (٣).
• مستند الإجماع: القرآن قول اللَّه تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ (٤).
• وجه الدلالة:
١ - أن اللَّه تعالى بين أن في شهادة النساء ضرب من الشبهة، من جهة أن الضلال والنسيان يغلب عليهن، ويقل معهن معنى الضبط والفهم.
٢ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ (٥) قال: خرج رسول اللَّه ﷺ في أضحى أو