ونحوهما، فكل ذلك غير داخل في مسألة الباب.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "اتفقوا أن من أقر على نفسه بسرقة، في مجلسين مختلفين، وثبت على إقراره، أو أحضر ما سرق، أن القطع يجب عليه" (١). وقال ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ): "اتفقوا على أن السرقة تثبت بشاهدين عدلين، وعلى أنها تثبت بإقرار الحر" (٢).
• مستند الإجماع: يدل على المسألة ما في صحيح مسلم عن بريدة ﵁ قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، طهرني؟ فقال: (ويحك ارجع فاستغفر اللَّه وتب إليه)، قال: فرجع غير بعيد ثم جاء فقال: يا رسول اللَّه، طهرني؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: (ويحك، ارجع فاستغفر اللَّه وتب إليه)، قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء فقال: يا رسول اللَّه طهرني؟ فقال النبي ﷺ مثل ذلك، حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول اللَّه ﷺ: (فيم أطهرك)؟ فقال: من الزنى، فسأل رسول اللَّه ﷺ: (أبه جنون)؟ فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: (أشَرِب خمرًا)؟ فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر، قال فقال رسول اللَّه ﷺ: (أزنيت)؟ فقال: نعم، فأمر به فرُجِم.
ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول اللَّه طهرني؟ فقال: (ويحك، ارجعي فاستغفري اللَّه وتوبي إليه) فقالت: أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك، قال: (وما ذاك؟ )، قالت: إنها حبلى من الزنى، فقال: (آنت؟ ) قالت: نعم، فقال لها: (حتى تضعي ما في بطنك) قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى النبي ﷺ فقال: قد وضعت الغامدية، فقال: (إذا لا نرجمها وندع لها ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه)، فقام رجل