المبحث الثاني الأصل في مشروعية حد الحرابة
الأصل في مشروعية حد الحرابة الكتاب والسنة والإجماع:
• أما الكتاب فقول اللَّه تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣)﴾ (١).
• وأما من السنة فما في الصحيحين عن أنس بن مالك ﵁: "أن ناسًا من عرينة (٢) قدموا على رسول اللَّه ﷺ المدينة، فاجتووها (٣)، فقال لهم رسول اللَّه ﷺ: (إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها)، ففعلوا، فصحُّوا، ثم مالوا على الرعاة، فقتلوهم، وارتدوا عن الإسلام، وساقوا ذود رسول اللَّه ﷺ، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فبعث في أثرهم، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم (٤)، وتركهم في الحرة حتى ماتوا" (٥).