وفي الاصطلاح: هو أسر أهل الحرب من أهل القتال وذراريهم.
• ثانيًا: صورة المسألة: لو أن جماعة من البغاة خرجوا على الإمام، فليس لأهل العدل أن يسبوا أحدًا من نسائهم أو ذراريهم، الذين ليس لهم أمر في الخروج.
ويتبين من هذا أن الذرية أو النساء لو كان لهم أمر في الخروج، أو الحرب، أو البغي على الإمام، فسبيهم غير مراد في مسألة الباب.
• من نقل الإجماع: قال الموفق ابن قدامة (٦٢٠ هـ): "أما غنيمة أموالهم -أي البغاة-، وسبي ذريتهم، فلا نعلم في تحريمه بين أهل العلم خلافًا" (١).
وقال شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ): "ولا يغنم لهم مال ولا يسبى لهم ذرية، ولا نعلم في تحريمه بين أهل العلم خلافًا" (٢). وقال ابن المرتضى (٨٤٠ هـ): "لا يجوز سبيهم ولا اغتنام ما لم يَجْلِبوا به إجماعًا؛ لبقائهم على الملة" (٣)، ونقله عنه الشوكاني (٤).
• مستند الإجماع: علل الفقهاء لمسألة الباب بأن البغاة معصوموا الدم في الأصل، وإنما أبيح من دمائهم وأموالهم ما حصل من ضرورة دفعهم وقتالهم، فيبقى ما عداه على الأصل (٥).
النتيجة: لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.