ولا إجماع، ولا قياس، بين من أريد ماله، أو أريد دمه، أو أريد فرج امرأته، أو أريد ذلك من جميع المسلمين، وفي الإطلاق على هذا هلاك الدين وأهله، وهذا لا يحل بلا خلاف" (١).
٣ - أنه مروي عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵁، ولم يُنكر عليه أحد من الصحابة، فقد أخرج الإمام أحمد أن معاوية ﵁ أراد أن يأخذ أرضًا لعبد اللَّه بن عمرو ﵁ يقال لها الوهط، فأمر عبد اللَّه مواليه، فلبسوا آلتهم وأرادوا القتال، وقال: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: (ما من مسلم يُظلم بمظلمة فيقاتِل فيُقتل إلا قتل شهيدًا) (٢).
وأخرجه عبد الرزاق وابن حزم بلفظ: أرسل معاوية بن أبي سفيان إلى عامل له أن يأخذ الوهط، فبلغ ذلك عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵁، فلبس سلاحه هو ومواليه وغلمته وقال: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: (من قتل دون ماله مظلومًا فهو شهيد) (٣)
• وجه الدلالة: أن عبد اللَّه بن عمرو دافع عن نفسه ضد ولي الأمر، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة، كما ذكره ابن حزم (٤) فكان إجماعًا منهم.