من المسائل المتعلقة بأركان الإجماع، وشروطه، وأحكامه (١).
وسأكتفي بذكر أجمع التعاريف في بيان معنى الإجماع الأصولي، وهو:
اتفاق مجتهدي الأمة، بعد وفاة رسول اللَّه ﷺ في عصر على أيِّ أمر كان (٢).
بيان شرح التعريف ومحترزاته (٣):
[اتفاق] أي: الاشتراك في الرأي أو الاعتقاد، سواء أدلَّ عليه الجميع بأقوالهم جميعا، أم بأفعالهم جميعا، أم يقول البعض وفعل البعض -وهذا يشمل أنواع الإجماع الصريح- أم يقول البعض أو فعله مع سكوت البعض الآخر -وهذا يشمل الإجماع السكوتي- (٤).
[مجتهدي] المجتهد: هو الذي يبذل وُسْعه في طلب الظن بحكم شرعي على وجه يُحِس معه بالعجز من المزيد عليه (٥).
[الأمة] المراد بها: أمة محمد ﷺ الذين آمنوا به واتبعوه في أي زمان كان.
وخرج بهذه الألفاظ السابقة:
١) اتفاق المقلدين والعوام.
٢) اتفاق بعض المجتهدين.
٣) اتفاق المجتهدين من غير هذه الأمة.
فكل هؤلاء لا يعد اتفاقهم إجماعا يحتج به (٦).