على الآخر" (١).
قال الجرجاني: "الشك هو التردد بين النقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر عند الشاك" (٢).
• ثانيًا: صورة المسألة: المراد بالتوحيد في مسألة الباب هو توحيد الربوبية: وهو الإيمان بكل ما يتعلق بأفعال اللَّه تعالى، فيؤمن بأن اللَّه هو الخالق والرازق والمدبر، إلى غير ذلك.
وتوحيد الألوهية: وهو ما يتعلق بأفعال العباد، من الذبح، والنذر، وسائر أنواع العبادات، فلا تكون إلا للَّه تعالى.
إذا تبين هذا فمن شك في ألوهية اللَّه تعالى أو ربوبية فقد كفر (٣).
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "اتفقوا أن من شك في التوحيد فإنه كافر مشرك" (٤).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب أن نصوص الكتاب والسنة متوافرة على توحيده ﷿، والرسل إنما بعثت لتقرير التوحيد، حتى ذكر أهل العلم أن القرآن ثلثه إنما جاء في توحيد اللَّه تعالى، ولذا كانت سورة الإخلاص ثلث القرآن؛ لأنها خالصة في توحيده ﷿، فمن شك في هذا الركن العظيم فقد شك في ثلث القرآن، ومقصود الرسالة.
واستقصاء الآيات والأحاديث في مثل هذه المسألة مما يطول ذكره.
النتيجة: لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن