وصفاته مع ادعائهم الحديث ومذهب السلف، وإنكارهم على الأشعري وأصحابه أعظم إنكار، ومعلوم أن الأشعري وأصحابه أقرب إلى السلف والأئمة ومذهب أهل الحديث في هذا الباب من هؤلاء بكثير" (١).
[٦٣/ ٤] المسألة الثالثة والستون: من جحد أو شك في محمد ﷺ كفر.
• المراد بالمسألة: من المتقرر أن اللَّه تعالى خلق نبيًا لهذه الأمة اسمه محمد، فمن حجد وجوده ﵊، أو صفاته التي وصفه اللَّه تعالى من كريم خُلُقه، أو جحد صدقه، أو شك في شيء من ذلك فقد كفر.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "اتفقوا أن من آمن باللَّه تعالى وبرسوله ﷺ، وبكل ما أتى به ﵇ مما نقل عنه نقل الكافة، أو شك في التوحيد أو في النبوة أو في محمد ﷺ. . . فإن من جحد شيئًا مما ذكرنا، أو شك في شيء منه، ومات على ذلك، فإنه كافر مشرك، مخلد في النار أبدًا" (٢).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب الأثر والنظر:
• أولًا: من الأثر:
١ - قال اللَّه تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)﴾ (٣).
٢ - قال تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٤٠)﴾ (٤).
٣ - قال تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ (٥).
• وجه الدلالة من الآيات الثلاث السابقة: الآيات صريحة بأن محمد ﷺ