وبرسوله ﷺ، وبكل ما أتى به ﵇ مما نقل عنه نقل الكافة، أو شك في التوحيد. . . أو في حرف مما أتى به ﵇ أو في شريعة أتى بها ﵇ مما نقل عنه نقل كافة، فإن من جحد شيئًا مما ذكرنا، أو شك في شيء منه، ومات على ذلك، فإنه كافر مشرك، مخلد في النار أبدًا" (١).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب: قول اللَّه تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ (٢).
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أخبر أن النبي ﷺ لا ينطق إلا عن وحي منه تعالى، قال ابن كثير في تفسيره: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣)﴾ أي: ما يقول قولا عن هوى وغرض، ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ أي: إنما يقول ما أمر به، يبلغه إلى الناس كاملًا موفَّرًا من غير زيادة ولا نقصان" (٣)، فتكذيب حرف مما أتى به النبي ﷺ تكذيب لما أوحي إليه، وهو تكذيب للَّه تعالى، وطريق لتكذيب الشرع أيضًا، وكفى به كفرًا.
النتيجة: لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
[٦٦/ ٤] المسألة السادسة والستون: من جحد أو شك في شريعة أتى بها محمد ﷺ مما نقل عنه نقل كافة فإنه كفر.
• المراد بالمسألة: هذه المسألة داخلة ضمنًا في المسألة التي قبلها، إلا أن المسألة السابقة خاصة بإنكار شيء من أقواله ﷺ، وهذه المسألة فيها عموم من جهة أن فيها إنكار لشريعة شرعها النبي ﷺ، سواء بقول أو فعل أو تقرير.
فإن من الشرائع ما لم يرد فيها نص حرفي عن المصطفى ﷺ، لكن ثبتت