فهذه جملة من الآيات والأحاديث الدالة على أن النبي ﷺ مبعوث للناس كافة، وهي صريحة في هذا الباب، فمن أنكر ذلك فقد كذب القرآن، وصريح السنة الصحيحة، وذلك كفر.
النتيجة: لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
[٧٣/ ٤] المسألة الثالثة والسبعون: من اعتقد أن اللَّه اتخذ صاحبة أو ولدًا فقد كفر.
• المراد بالمسألة: إذا اعتقد المسلم أن اللَّه تعالى ولدًا، سواء ذكرًا أو أنثى، أو أن للَّه تعالى صاحبة فقد كفر.
• من نقل الإجماع: ذكر ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) أن من اعتقد أن اللَّه "اتخذ تعالى صاحبة أو ولدًا كفر إجماعًا" (١).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:
١ - قال تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (١١٦)﴾ (٢).
٢ - قال تعالى: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (٤٠)﴾ (٣).
٣ - قال تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (٨٨) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (٨٩) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢)﴾ (٤).
٤ - قال تعالى: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (١٤٩) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (١٥٠) أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٥٢)