على نبوته فيجب قتله ردة، إلا إن تاب.
ويتحصل مما سبق أنه لو كان ممن في نبوته خلاف كلقمان، أو كان من سبه قد تاب، فكل ذلك غير مراد في مسألة الباب، وكذا لو حكم الحاكم بقتله من باب التعزير لا من باب الردة فتلك مسألة مخالفة لمسألة الباب.
• من نقل الإجماع: قال إسحاق بن راهويه (٢٣٨ هـ): "أجمع المسلمون على أن من سب اللَّه ﷿، أو سب رسوله ﷺ، أو دفع شيئًا مما أنزل اللَّه تعالى، أو قتل نبيًا من أنبياء اللَّه تعالى، أنه كافر بذلك، وإن كان مقرًا بكل ما أنزل اللَّه"، نقله عنه ابن عبد البر (١) وابن تيمية (٢).
وقال محمد بن سحنون (٢٥٦ هـ): "أجمع العلماء أن شاتم النبي ﷺ المنتقص له كافر، والوعيد جارٍ عليه بعذاب اللَّه له، وحكمه عند الأمة: القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر"، نقله عنه القاضي عياض (٣).
وقال القاضي عياض (٥٤٤ هـ). "من أضاف إلى نبينا ﷺ تعمد الكذب فيما بلغه، وأخبر به، أو شك في صدقه، أو سبه، أو قال إنه لم يبلغ، أو استخف به، أو بأحد من الأنبياء، أو أزرى عليهم، أو آذاهم، أو قتل نبيًا، أو حاربه، فهو كافر بإجماع" (٤). وذكر النووي (٦٧٦ هـ) أن تنقيص الأنبياء "كفر بلا خلاف" (٥). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨ هـ): "من سب نبيًا من الأنبياء فهو كافر يجب قتله باتفاق العلماء" (٦).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي: