والنصارى، بالإضطرار من دين المرسلين، أن من قال عن أحد من البشر: أنه جزء من اللَّه، فإنه كافر في جميع الملل" (١). وقال ابن جزي (٧٤١): "لا خلاف في تكفير من نفى الربوبية أو الوحدانية. . . أو قال بالحلول" (٢).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:
١ - الأدلة المتواتر التي تثبت علو اللَّه تعالى، وهي متوافرة من الكتاب والسنة، ومنها:
أ- قول اللَّه تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ (٣).
ب- قول اللَّه تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (٤).
ج- قول اللَّه تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾ (٥).
د- قول اللَّه تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٥٠)﴾ (٦).
هـ- في صحيح مسلم عن معاوية بن الحكم السلمي ﵁ (٧) أنه كانت له جارية وأنه لطمها وأراد أن يُعتقها كفارة لذلك فقال ﷺ: (ائتني بها) فأتاه بها، فقال لها ﷺ: (أين اللَّه؟ ) قالت: في السماء، قال: (من أنا؟ ) قالت: أنت رسول اللَّه، قال: (أعتقها فإنها مؤمنة) (٨).
والأدلة في هذا كثيرة جدًا من الكتاب، والسنة، والعقل، الفطرة، وقد