"دعانا النبي ﷺ فبايعناه فقال فيما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرا بواحًا عندكم من اللَّه فيه برهان" (١).
وعلى هذا فيكون تركهم للصلاة الذي علق عليه النبي ﷺ، منابذتهم وقتالهم بالسيف كفرًا بواحًا عندنا فيه من اللَّه برهان.
٨ - ما جاء في قصة قسم النبي ﷺ للذهب الذي أتى به علي ﵁ من اليمن: فقام رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة، كث اللحية، محلوق الرأس، مشمر الإزار، فقال: يا محمد اتق اللَّه. قال ﷺ: (ويلك أولست أحق أهل الأرض أن يتقي اللَّه)، ثم ولَّى الرجل، فقام خالد بن الوليد ﵁، -وفي بعض الروايات: عمر بن الخطاب ﵁ وقال: دعني أضرب عنقه يا رسول اللَّه.
فقال النبي ﵊: (لعله أن يكون يصلي) قال: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس بقلبه، قال ﵊: (إني لم أُومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم. . . الحديث) (٢).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ علل امتناع قتل ذي الخويصرة بكونه ممن يصلي، فدل على أن لفعل الصلاة أثر في إباحة الدم من عصمتها، وإلا لم يكن لتعليله ﷺ بالصلاة فائدة.
٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: لما توفي رسول اللَّه ﷺ، وكان أبو بكر ﵁، وكفر من كفر من العرب، فقال عمر ﵁: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول اللَّه ﷺ أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللَّه، فمن قالها