٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: (تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبربن، وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم، قال اللَّه ﵎ للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: انما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منهما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله، فتقول: قط، قط، فهنالك تمتلئ، ويزوى بعضها إلى بعض، ولا يظلم اللَّه ﷿ من خلقه أحدًا، وأما الجنة فإن اللَّه ﷿ ينشئ لها خلقًا) (١).
٥ - عن ابن عباس ﵄ حين كسفت الشمس على عهد النبي ﷺ فصلى بهم صلاة الكسوف ثم قال: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا اللَّه) قالوا: يا رسول اللَّه، رأيناك تناولت شيئًا في مقامك هذا، ثم رأيناك كففت، فقال: (إني رأيت الجنة فتناولت منها عنقودًا، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرًا قط، ورأيت أكثر أهلها النساء)، قالوا: بم يا رسول اللَّه؟ قال: (بكفرهن)، قيل: أيكفرن باللَّه؟ قال: (بكفر العشير، وبكفر الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئًا، قالت: ما رأيت منك خيرًا قط) (٢).
٦ - عن عمران بن حصين أن النبي ﷺ قال: (اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء) (٣).
٧ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان