والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ (١) لتركبن سنن من كان قبلكم) (٢).
قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب: "لا خلاف في أن الذين نهاهم النبي ﷺ لو لم يطيعوه واتخذوا ذات أنواط بعد نهيه لكفروا، وهذا هو المطلوب، ولكن القصة تفيد أن المسلم بل العالم قد يقع في أنواع من الشرك وهو لا يدري عنها فتفيد لزوم التعلم والتحرز. . . وتفيد أيضًا أن المسلم المجتهد إذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري فنبه على ذلك فتاب من ساعته أنه لا يكفر كما فعل بنو إسرائيل والذين سألوا النبي ﷺ" (٣).
• ثانيًا: الخطأ والنسيان، فمن فعل فعلًا كفريًا خطأ أو نسيانًا فإنه لا يُحكم بكفره لقيام المانع، ويدل على ذلك أدلة منها:
١ - قول اللَّه تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٤).
وثبت في صحيح مسلم أن اللَّه سبحانه استجاب لهذا الدعاء فقال سبحانه: فقد فعلت (٥).
٢ - عن أبي ذر الغفاري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (إن اللَّه تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه) (٦).
٣ - عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (للَّه أشد فرحًا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه،