"لتكونوا شهداء على الناس"، يقتضي أنهم إذا شهدوا على حكم أن اللَّه أحله أو حرمه أو أوجبه، فإنها معصومة في ذلك (١).
ومن السنة، استدلوا بأحاديث، منها:
١ - قوله ﷺ: "إن اللَّه لا يجمع أمتي على ضلالة" (٢).
٢ - قوله ﷺ: "ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت، إلا مات ميتة جاهلية" (٣).
وغير ذلك من الأحاديث في هذا المعنى.
وجه الدلالة كما يقول ابن قدامة (٤) ﵀: وهذه أخبار لم تزل ظاهرة مشهورة في الصحابة والتابعين، لم يدفعها أحد من السلف والخلف، وهي وإن لم تتواتر آحادها، حصل لنا بمجموعها العلم الضروري أن النبي ﷺ عظم شأن هذه الأمة، وبيّن عصمتها من الخطأ (٥).
ويقول أيضا: "ومن وجه آخر، أن هذه الأحاديث لم تزل مشهورة بين الصحابة والتابعين، يتمسكون بها في إثبات الإجماع، ولا يظهر فيه أحد خلافًا إلى زمن النظام، ويستحيل في مطرد العادة ومستقرها توافق الأمم في أعصار