٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قام رسول اللَّه ﷺ فقال: "من قتل له قتيل، فهو بخير النّظرين، إمّا أن يودى، وإمّا يقاد" (١).
• وجه الدلالة أن تخيير الولي بين القصاص والعفو في قوله (فهو بخير النّظرين) مرتب على قوله (من قتل له قتيل)، والقتيل لا يسمى قتيلا إلا بعد موته.
ججج صحة الإجماع لعدم وجود المخالف في المسألة.
[٥٢/ ٤] سقوط القصاص بعفو أحد أولياء الدم الرجال
• المراد من المسألة: أن أولياء القتيل إذا كانوا رجالا، أو رجالا ونساءً (٢)، فعفى أحد الرجال عن القصاص فإن حق البقية في القصاص يسقط، ويلزم العفو جميع الأولياء.
• من نقل الإجماع: قال الإمام السَرَخْسي (٤٩٠ هـ): لا خلاف أن أحد الشريكين في الدم إذا عفا أن للآخر أن يستوفي المال (٣).
وقال الإمام ابن هُبيرة (٥٦٠ هـ): واتفقوا على أنه إذا عفى أحد الأولياء من الرجال سقط القصاص وانتقل الأمر إلى الدية (٤).
وقد نقله عنه الشيخ ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) (٥).
وقال الإمام ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ): أجمعوا على أن المقتول عمدا إذا كان له بنون بالغون فعفا أحدهم أن القصاص قد بطل ووجبت الدية (٦).