٩٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، نا الوَلِيدُ، نا عَبدُ اللهِ بنُ عُبَيدِ اللهِ الطَّبَرَانِيُّ، نا مَنصُورُ بنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، نا أَبُو عُبَيدِ اللهِ مُعَاوِيَةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ الأَشعَرِيُّ، عن عَاصِمِ بنِ رَجَاءَ بنِ حَيوَةَ،
عَن أَبِيهِ رَجَاءَ بنِ حَيوَةَ، أَنَّ كَعبَ الأَحبَارِ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِن حِمصَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ في مَسجِدِ إِيلِيَاءَ، إِذَا انتَهَى إِلَى المِيلِ مِن إِيلِيَاءَ أَمسَكَ عن الكَلَامِ، فَلَم يَتَكَلَّم إِلَّا بِتِلَاوَةِ كِتَابِ اللهِ ﷿ وَالذِّكرِ، ثُمَّ يَدخُلُ مِن بَابِ الأَسبَاطِ لِيَستَقبِلَ القُدسَ، ثُمَّ يَجمَعُ في المَسجِدِ خَمسَ صَلَوَاتٍ، فَإِذَا انصَرَفَ إِلَى المِيلِ تَكَلَّمَ وَكَلَّمَ أَصحَابَهُ، قَالُوا لَهُ: «يَا أَبَا إِسحَاقَ! مَا يَحمِلُكَ عَلَى ذَلِكَ؟»، قَالَ: «لِأَنِّي أَجِدُ في بَعضِ الكُتُبِ أَنَّ الحَسَنَاتِ تُضَاعَفُ في هَذَا المَسجِدِ، وَأَنَّ السَّيِّئَاتِ يُفعَلُ بِهَا مِثلُ ذَلِكَ، فَأَنَا أُحِبُّ أَن لَا يَكُونَ مِنِّي إِلَّا الإِحسَانُ حَتَّى أَنصَرِفَ».