١٣٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، نا الوَلِيدُ، نا عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ:
سَمِعتُ مَن يَحكِي عن خُلَيدٍ الحَمسِيِّ، أَنَّهُ غَلَبَ عَلَيهِ النَّومُ ذَاتَ لَيلَةٍ عن يَمِينِ الصَّخرَةِ، وَالنَّاسُ قَدِ انصَرَفُوا، وَالمَوضِعُ خَالٍ لَيسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَقَامَ يُطفِئُ القَنَادِيلَ وَالأَبوَابُ مُفَتَّحَةٌ، فَإِذَا بِسَبُعٍ مِن نَارٍ وَاقِفًا عَلَى حَاجِزِ الصَّخرَةِ يَتَوَقَّدُ نَارًا، قَالَ: «فَطَاشَ عَقلِي، وَقَامَ شَعرُ بَدَنِي، وَهِبتُ، ثُمَّ حَمَلتُ نَفسِي عَلَى الصَّبرِ، وَجَعَلتُ أُطفِئُ القَنَادِيلَ وَهُوَ يَدُورُ مَعِي بِحِذَائِي عَلَى الحَاجِزِ، حَتَّى جِئتُ إِلَى البَابِ القِبلِيِّ، فَلَمَّا أَغلَقتُهُ وَثَبَ، فَغَرِق عِندَ المَنَارَةِ، وَلَا لِي بِهِ عَهدٌ، فَأَقَمتُ سَنَةً مَا هدَأَ رَوعِي».