فأدركني خوف الله تعالى فلم أفعل ورجعت إليهما، فقالا: فعلت؟ قلت نعم. قالا: فما الذي رأيت؟ قلت: لم أر شيئاً. قالا: لم تفعلي شيئاً، اذهبي فبولي في التنور. فذهبت. فقالا: ما رأيت؟ قلت: لم أر شيئاً. قالا: اذهبي فافعلي. قالت: فذهبت وأنا أرتعد ففعلت فخرج مني فارس مقنع بحديد فصعد إلى السماء. فرجعت إليهما وأخبرتهما. قالا: فذلك الإيمان خرج من قلبك، اذهبي فقد تعلمت. فخرجت أنا والمرأة وقلت لها: والله ما قالا لي شيئاً. قالت: بلى تعلمت، خذي هذه الحنطة فابذريها فبذرتها فنبتت. قالت: افركي، ففركت. قالت: اطحني، فطحنت. قالت: اخبزي، فخبزت. ووالله لم أفعل بعد ذلك شيئاً أبداً.
بئر بدر: وهي بين مكة والمدينة في الموضع الذي كانت فيه وقعة بدر بين النبي ﷺ وكفار قريش ورمى منهم جماعة في القليب وهو هذا البئر.
حكي عن بعض الصحابة ﵃ أنه رأى في اجتيازه هناك شخصاً مشوهاً خرج من البئر هارباً، وخرج في أثره آخر ومعه سوط يلتهب ناراً، فصاح به وضربه ورده إلى البئر، وأنا أنظر إليهما.