Lewati ke konten

Kitab: خريدة العجائب وفريدة الغرائب · Pengarang: ابن الوردي الحفيد، سراج الدين

Baca halaman 22

  1. المقدمة

وبعد: فإن خالق الخلق والبريئة، ومن له الإرادة والمشيئة، قد ميز الملوك والرعاة عمن دونهم من الرعية، فلذلك قد خصوا بالهمم العلية، والأخلاق السامية الزكية، ورغبوا في الاطلاع على الأمور الغامضة الخفية، ليكونوا فيما ندبوا له من الاسترعاء على بيضاء نقية، ويحصلوا من أخبار العالم على الأشياء الصادقة الجلية، فحينئذ أشار إلى الفقير الخامل من إشارته الكريمة محمولة بالطاعة على الرؤوس، وسفارته المستقيمة بين الإمام المعظم والسودان الأعظم قد سطرت في التواريخ والطروس وهو المقر الأشرف العالي المولوي الأميني الناصحي السيدي المالكي المخدومي السيفي شاهين المؤيد، مولانا نائب السلطنة الشريفة بالقلعة المنصورة الجليلة، أعز الله أنصاره؛ ورفع درجته وأعلى مناره إن أضع له دائرة مشتملة على دائرة الأرض، صغيرة توضح ما اشتملت عليه من الطول والعرض، والرفع والخفض؛ ظناً منه أحسن الله إليه أني أقوم بهذا الصعب الخطير؛ وأنا والله لست بذلك، والفقير في دائرة هذا العالم أحقر حقير. فأنشدت:

إن المقادير إذا ساعدت ... ألحقت العاجز بالحازم

وتوسلت إلى رب الأرباب ومذلل الصعاب؛ وابتهلت إليه ابتهال المستغيث المصاب. ففتح سبحانة من فيضان لطفه أحسن باب؛ وسهل بامتناع عطفه ذلك الصعب المهاب؛ ويسر برأفته ما لم يخطر في بال وحساب؛ فنهضت مبادراً إلى السجود شاكراً لذي الإنعام والجود. ثم أقبلت على مطالعة حكماء الأنام، وتصانيف علماء الهيئة الأعلام؛ كشرح التذكرة لنصر الدين الطوسي، وجعفر الأنبياء

Rujukan halaman ini: خريدة العجائب وفريدة الغرائب، ص 22 (SanadKitab #3298, hlm. urut 6)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.