¬وحفظها، وتجويد الخط والكتابة، إلى أن يخرج الولد من عمر البلوغ إلى الشبيبة، وقد شدا طرفا في العربية والشعر، والبصر بهما، وبرز في الخط والكتابة، وتعلق بأذيال العلم على الجملة (¬١).
ومن الراجح أن يكون ابن حزم تلقى العربية ومتعلقاتها على يد أحمد ابن محمد بن عبد الوارث القرطبي (¬٢).
وصار للغلام ذوقٌ في العربية، وحسن بَصَر بالأدب، فقد حدث عَنْ نفسه أنه لما كان في الثانية عشرة مِنْ عمره أَدخله والده على المظفر ابن أبي عامر قال: "وهو أول يوم وصلت فيه إلى حضرة المظفر" (¬٣).
وفي مجلس المظفر سمع قصيدة أيى العلاء صاعد اللغوي (¬٤) التي يمدح فيها الأمير ويستهلها بقوله:
إليك حَدوت ناجية الركاب ... محُمَّلَة أَمَاني كالهضاب
فاستحسنها. فكتبها له أبو العلاء بخطه وأنفذها إليه" (¬٥).