Lewati ke konten

Kitab: خصائص التراكيب دارسة تحليلية لمسائل علم المعاني · Pengarang: محمد محمد أبو موسى

Baca halaman 208

  1. الفصل الثالث: أحوال المسند إليه
  2. اسم الإشارة

وتفادي التكرار الذي يترهل به الأساليب، ويتثاقل به وثوبها إلى القلوب، فقد تجد الباحث يعرض المسألة بتفاصيلها، ثم يحتاج إلى إضافة قيد، أو ما يشبهه مما يعوزه إلى الإعادة، وحينئذ تسعفه أسماء الإشارة، فيسلك سبيلا غير سبيل التكرار، ولست في حاجة إلى أن أذكر لك شاهدًا على ذلك من الكتب، وانظر إلى اسم الإشارة في قولي على ذلك تجد الشاهد.

ثم إن هذه الطريقة تكثر في كتاب الله، وقد تجد اسم الإشارة في بعض الآيات يلخص، ويطوي صفحة كاملة من الأوامر، والنواهي بل أكثر من صفحة، اقرأ قوله تعالى في سورة الإسراء: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا﴾ ١، واستمر في القراءة حتى آية رقم ٣٩، تجد فيها: ﴿ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ﴾ ٢، واسم الإشارة فيها يعود على المذكور، ويطوي هذه الأوامر، النواهي الواقعة بين الآتيتين وهي كثيرة جدًّا، ويهيئ الكلام لوصف تلك الآداب بأنها من الحكمة، في أسلوب موجز كما ترى، ولولا اسم الإشارة، وما تميز به من شمول الدلالة لما أتيح للأسلوب هذا الإيجاز، والتركيز.

وانظر إلى قوله تعالى:

﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا، إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا، وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا، لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا، قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا﴾ ٣.

وصف ما أعده للكافرين وصفا بلغ الغاية في جمال الإشارة والوحي بالمراد، قال في جهنم: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾

Rujukan halaman ini: خصائص التراكيب دارسة تحليلية لمسائل علم المعاني، ص 208 (SanadKitab #3334, hlm. urut 179)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.