Lewati ke konten

Kitab: خصائص التراكيب دارسة تحليلية لمسائل علم المعاني · Pengarang: محمد محمد أبو موسى

Baca halaman 82

  1. الفصل الثاني: أحوال الإسناد الخبري
  2. أضرب الخبر

فوسموا رسل الله المكرمين بالكذب بهذا الأسلوب المؤكد، فرد الرسل الكرام عليهم بعد هذا العناد، والإنكار والتطاول بقولهم: ﴿رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾ ، عادوا إلى القضية الأولى وكرروها -وهذا ضرب من التوكيد- ثم أضافوا إلى صياغتها ألوانا جديدة من التوثيق، والتوكيد فجاءت كما ترى مؤكدة بأن وإسمية الجملة، واللام ومصدرة بقولهم: ﴿رَبُّنَا يَعْلَمُ﴾ .

فقد وضح إذن كيف تتكاثر عناصر التوكيد وفقا لتصاعد أحوال الإنكار في هذا الحوار القرآني الخصب الذي يحتاج إلى تأمل، ومراجعة تكتشف فيه طبيعة العقلية المعاندة؟ وكيف كانت تنحرف في حوارها عن طلب الحقيقة، ومنهج الاحتجاج القويم؟ فلم يطلبوا من الرسل ﵈ برهانا على دعواهم كما يفعل الراغبون في التعرف على الحق، وإنما رفضوا الدعوى وكان رفضهم مبنيا على مسلمة خاطئة هي رفض بشرية الرسول، وهكذا عقلية الجاهلية في كل زمان تعتقد مسلمات، وتحاول ترسيخها في عقول الجماعات من غير أن تأذن لنور البصيرة، والحجة بمناقشتها وتمحيصها، ثم تجعل هذه المسلمات أساس حوارها في بث الجاهلية، وتضليل الجماعات، ثم تأمل كيف جرى التناقض على ألسنتهم من حيث لا يشعرون؟ فهم يقولون: ﴿وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ﴾ ، فذكورا أن الله لم ينزل شيئا بهذا العموم وهذا الإطلاق، ثم ذكروا ذا الجلال بصفة الرحمة وهي صفة تقتضي إرسال الرسل ﵈؛ لأن رسالتهم رحمة، فكيف يمسك الرحمن عن هداية خلقه، ثم تأمل كيف يتركون قية الخبر، ويهاجمون شخص المخبر؟ ويقولون: ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ﴾ ، وكم يشيع الجبابرة، والطغاة قالة السوء عن دعاة الخير والحق؟ ثم تأمل الجانب الآخر ي الحوار تجد دعاة الحق لم يتأثروا بتلك الانحرافات في أسلوب تعاملهم مع الجاهلية الرافضة لعدل الله في الأرض، وإنما ظلوا محافظين على طريق الصواب، فكرروا القضية التي هي أساس الحوار، وواجهوهم بما يهربون منه، فقالوا في تصميم وإيمان:

Rujukan halaman ini: خصائص التراكيب دارسة تحليلية لمسائل علم المعاني، ص 82 (SanadKitab #3334, hlm. urut 51)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.