Lewati ke konten

Kitab: At-Tankil bi Ma fi Ta'nibil Kautsari · Pengarang: عبد الرحمن المعلمي اليماني

Baca Juz 11, halaman 306

  1. القسم الرابع: القائد إلى تصحيح العقائد
  2. مقدمة
  3. ٣ - فصل
  4. اقتضاء الحكمة الإلاهية أن لا تكون الشبهات غالبة

٣ - فصل

وكما اقتضت الحكمة أن لا تكون حجج الحق مكشوفةً قاهرةً، فكذلك اقتضت أن لا تكون الشبهات غالبة. قال الله ﷿: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (٣٣) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٣٣ - ٣٥].

وذلك أنه لو كان كلُّ من كفر بالله خصَّه الله تعالى بذلك النعيم دون المؤمنين، لكانت تلك شبهة غالبة توقع الناسَ كلهم في الكفر.

فتلَخَّص أن حكمة الحق في الخلق اقتضت أن تكون هناك بينات وشبهات، وأن لا تكون البينات قاهرة، ولا الشبهات غالبة. فمن جرى مع فطرته مِن حبِّ الحق، وربَّاها ونمَّاها وآثر مقتضاها، وتفقَّد مسالك الهوى إلى نفسه فاحترس منها، لم تزل تتجلَّى له البينات، وتتضاءل عنده الشبهات، حتى يتجلَّى له الحق يقينًا فيما يُطْلَب فيه اليقين، ورجحانًا فيما يكفي فيه الرجحان. وبذلك يثبت له الهدى، ويستحق الفوز والحمد والكمال على ما يليق بالمخلوق. ومن اتبع الهوى وآثر الحياة الدنيا، تبرقعت دونه البينات، واستهوته الشبهات، فذهبت به "إلى حيثُ ألقَتْ رَحْلَها أمُّ قَشْعَمِ" (¬١).

Rujukan halaman ini: التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»، ج 11، ص 306 (SanadKitab #337, hlm. urut 1209)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.