وقوله سبحانه: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ تقدَّم في حديث البخاري (¬١) في رواية: «شتمُه إياي قولُه: اتخذ الله ولدًا، وأنا الصمد ... ». وفي حديث أبي العالية (¬٢): «فالصمد الذي لم يلد ولم يولد .. ». وأخرج ابن جرير (¬٣) عن محمد بن كعب: «الصمد الذي لم يلد ولم يُولد ولم يكن له كفوًا أحد». ويظهر أن المراد أن الصمد يستلزم أنه لم يلد ولم يولد. وتوجيه ذلك يُعلم مما يأتي:
أخرج ابن جرير (¬٤) من وجهين صحيحين عن مجاهد قال: «الصمد: المُصْمَت الذي لا جوف له». ومِنْ وجه صحيح عن الحسن البصري (¬٥) قال: «الصمد: الذي لا جوف له». ومن وجه صحيح عن سعيد بن جبير (¬٦) سئل عن الصمد فقال: «الذي لا جوف له». ومن وجه صحيح عن عكرمة (¬٧) قال: «الصمد: الذي لا جوف له». ومن وجه آخر صحيح عن عكرمة (¬٨) أيضًا قال: «الصمد: الذي [٢/ ٢٩١] لا يخرج منه شيء». زاد في رواية (¬٩):