الأينية، أو الفوقية، أو كما يقولون: الجهة
أطلقتُ أنا «الأينية»، لما ثبت عن النبي ﵌ من قوله للسوداء: «أين الله؟» قالت: في السماء. وفي آخر الحديث قولُه ﵌ لسيِّدها: «أعتِقْها فإنها مؤمنة» (¬١).
وفي حديث أبي رزين العقيلي (¬٢) قال: قلت: يا رسول الله أين كان ربُّنا قبل أن يَخلُق خلقَه؟ قال: «كان في عَماء، ما تحته هواء، وما فوقه هواء، وخَلَق عرشَه على الماء».
وفي الأثر عن عثمان (¬٣) أنه قال لرجل ظنَّه أعرابيًّا: «يا أعرابي أين ربُّك؟».
[٢/ ٣٤٨] وأرى أن أسوق هنا عبارة الشيخ أبي الحسن الأشعري في كتابه «الإبانة» (¬٤) تأنيسًا للمنتسبين إليه وغيرهم؛ لأنه أشهر المتبوعين في المقالات التعمقية، وفي «روح المعاني» (¬٥) وغيره أن كتاب «الإبانة» آخر مصنفاته.