السابع: قال ابن حجر في "لسان الميزان" (ج ١ ص ١٧) (¬١): "وينبغي أن يتأمل أيضًا أقوال المزكّين ومخارجها ... فمن ذلك أن الدوريّ قال: [سُئل ابن معين عن محمد بن إسحاق فقال: ثقة، فحكى غيره] (¬٢) عن ابن معين أنه سئل عن ابن (¬٣) إسحاق، وموسى بن عبيدة الرَّبَذي: أيهما أحب إليك؟ فقال: ابن إسحاق ثقة. وسئل عن محمد بن إسحاق بمفرده فقال: صدوق وليس بحجة. ومثله أن أبا حاتم قيل له: أيهما أحب إليك: يونس، أو عُقيل؟ فقال: عُقيل لا بأس به، وهو يريد تفضليه على يونس. وسئل عن عُقيل، وزَمْعة بن صالح، فقال: عُقيل ثقة متقن. وهذا حكم على (¬٤) اختلاف السؤال. وعلى هذا يُحْمل أكثر ما ورد من اختلاف أئمة الجرح (¬٥) والتعديل ممن وثَّق رجلًا في وقت، وجرَّحه في وقت آخر ... " (¬٦).
أقول: وكذلك ما حكوا من كلام مالك في ابن إسحاق (¬٧)، إذا حُكِيت القصة على وجهها تبيَّن أن كلمة مالك فلتةُ لسان عند سَورة غضب، لا يقصد بها الحكم. وكذلك ما حكوه عن ابن معين أنه قال لشجاع بن الوليد: "يا