يتابع شيخه الواقدي، والواقدي تالف. وفي «مقدمة الفتح» (¬١) في ترجمة عبد الرحمن بن شريح: «شذَّ ابن سعد فقال: منكر الحديث. ولم يلتفت أحد إلى ابن سعد في هذا، فإن مادته من الواقدي في الغالب، والواقدي ليس بمعتمد». وفيها (¬٢) في ترجمة مُحارب بن دِثار: «قال ابن سعد: لا يحتجّون به. قلت: بل احتجَّ به الأئمة كلُّهم ... ولكن ابن سعد يقلِّد الواقدي». وفيها (¬٣) في ترجمة نافع بن عمر الجمحي: «قد قدمنا أن تضعيف ابن سعد فيه نظر، لاعتماده على الواقدي».
وقد ردَّ الأستاذ (ص ١٦٨) قول إمام النقَّاد عليِّ ابن المديني في أبي حنيفة: «روى خمسين حديثًا أخطأ فيها». فقال الأستاذ: «لم يذكر وجه تخطئته في الحديث حتى يحتاج إلى الجواب، [١/ ٩٦] وهو على كل حال جرح غير مفسَّر».
وذكر (ص ١٥٨) قول ابن أبي داود: «إن أبا حنيفة أخطأ في نصف أحاديثه». فقال الأستاذ: «فلا نشتغل بالرد على هذا الكلام المرسل منه جزافًا من غير أن يبيّن ما هو خطؤه، وفي أي حديث كان ذلك الخطأ».
وذكر الأستاذ (ص ٩٠) قول ابن حبان (¬٤) في أبي حنيفة: «كان أجلَّ في نفسه من أن يكذب، ولكن لم يكن الحديث شأنه، فكان يروي فيخطئ من