مذهب أهل دمشق في الميل على عليّ» (¬١). وليس في هذا ما يبيِّن درجته في الميل.
فأما قصة الفروجة فقال ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (¬٢): «قال السلمي عن الدارقطني بعد أن ذكر توثيقه: لكن فيه انحراف عن علي، اجتمع على بابه أصحاب الحديث، فأخرجت جارية له فروجةً ... ». فالسلمي هو محمد بن الحسين النيسابوري. ترجمته في «لسان الميزان» (ج ٥ ص ١٤٠) (¬٣)، تكلموا فيه حتى رموه بوضع الحديث. والدارقطني إنما ولد بعد وفاة الجوزجاني ببضع وأربعين سنة، وإنما سمع الحكاية على ما في «معجم البلدان» (جوزجانان) (¬٤) من عبد الله بن أحمد بن عَدَبَّس. ولابن عدبَّس ترجمة في «تاريخ بغداد» (ج ٩ ص ٣٨٤) و «تهذيب تاريخ ابن عساكر» (ج ٧ ص ٢٨٨) (¬٥) ليس فيهما ما يبيِّن حاله، فهو مجهول الحال، فلا تقوم بخبره حجة. وفوق ذلك فتلك الكلمة ليست بالصريحة في البغض، فقد يقولها من يرى أن فعل عليّ ﵇ كان خلاف الأولى، أو أنه اجتهد فأخطأ.
وفي «تهذيب التهذيب» (ج ١٠ ص ٣٩١) عن ميمون بن مهران قال: «كنت أفضِّل عليًّا على عثمان، فقال عمر بن عبد العزيز: أيهما أحبّ إليك: