ويرحل إليك أهل بغداد. قال: وسمعت ابن مُكْرم يقول: كُنَّا (¬١) عند ابن عثمان بن سعيد في بيت، وقد وضع بين أيدينا كتبًا كثيرة، فنَزع ابن عقدة سراويله، وملأه منها سرًّا من الشيخ ومنَّا، فلما خرجنا قلنا: ما هذا الذي تحمله؟ فقال: دعونا من ورعكم هذا!». وفيه أيضًا: «وقال ابن الهَرَواني (؟) (¬٢): أراد الحضرمي أبو جعفر ــ يعني مُطيَّنًا ــ أن ينشر أن ابن عقدة كذَّاب، ويصنِّف في ذلك، فتوفي ﵀ قبل أن يفعل».
أقول: الذي يتحرَّر من هذه النقول وغيرها أن ابن عقدة ليس بعمدة، وفي سرقة الكتب، والأمر بالكذب، وبناء الرواية عليه= ما يمنع الاعتماد على الرجل فيما ينفرد به. وانظر ما يأتي في ترجمتي محمد بن حسين بن حميد، ومحمد بن عثمان (¬٣).
٣٤ - أحمد بن محمد بن الصَّلْت بن المغلِّس الحِمَّاني.
وقد ينسب إلى جده وإلى أبي جده، ويقال له: أحمد بن عطية، وغير ذلك. أخرج الخطيب من طريقه في مناقب أبي حنيفة عدة حكايات، ثم أخرج عنه (١٣/ ٤١٩ [٤٤٩ - ٤٥٠]) حكايتين: