فيها. فقيل له: لعله كان يقرأ في نفسه؛ فغضب (¬١). وقد أثبت غيره القراءة بما لا تبقى معه شبهة (¬٢).
وأمثال هذا كثير مما يحتج به الصحابي على حسب ظنه، ويتبين أن ظنَّه كان خطأ. وقد روى عطاء ذاك الحديث عن ابن عباس (¬٣) ثم ذهب إلى الإفطار كما مرَّ (¬٤).
فإن قيل: لو كان النبي ﷺ أفطر بالحجامة لكان الظاهر أن يبِّين ذلك للناس.
قلت: يجاب أن النبي ﷺ اكتفى بما سبق منه من بيان أنه يفطر الحاجم والمحجوم، ومن بيان أن الصائم في السفر يحل له الإفطار.
فإن قيل: فقد جاء عن أبي سعيد الخدري (¬٥) وعن أنس (¬٦) أن النبي ﷺ رخَّص في الحجامة للصائم.