«لسان الميزان» (٥: ١٤٠) (¬١). وبينه وبين عمر أكثر من ثلاثمائة سنة. وهب أنّ القصة صحّت فأيُّ شيء فيها يدلّ على تلك الدعوى الفاجرة؟ وما نسبه إلى كعب من قوله: «ما من شيء الخ» لم يعزه (¬٢).
قال: (وروى البيهقي في «الأسماء والصفات» بسند صحيح عن ابن عباس [قال] ... في كل أرض نبيّ كنبيكم، وآدم كآدمكم، ونوح كنوح، وإبراهيم كإبراهيم، وعيسى كعيسى).
أقول: أما هذا فليس سنده بصحيح؛ لأنه من طريق شريك عن عطاء بن السائب عن أبي الضُّحى عن [ص ٨٣] ابن عباس، وشريك يخطئ كثيرًا ويدلِّس، وعطاء بن السائب اختلط قبل موته بمدَّة، وسماعُ شريك منه بعد الاختلاط. لكن أخرج البيهقي (¬٣) عقب هذا بسندٍ آخر من طريق «آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة عن عَمْرو بن مرّة عن أبي الضُّحى عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] قال: في كلِّ أرض نحو إبراهيم». ثم قال البيهقي: «إسناد هذا عن ابن عباس صحيح، وهو شاذٌّ بمَرَّة لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعًا». وأخرجه ابن جرير (¬٤) عن عَمْرو بن عليّ عن غُنْدَر عن شعبة فذكره بنحوه، وزاد «ونحو ما على الأرض