أقول: لم يذكر أبو ريَّة مصدره فنفضحه، وكأنه أخذ هذا من كتاب عبد الحسين الرافضي (ظلمات بعضها فوق بعض) انظر (ص ١١٩) (¬١).
ثم رأيت مصدره وهو «شرح النهج» لابن أبي الحديد (٣٦٠: ١) (¬٢) حكاية عن الإسكافي، ومع تهوُّر ابن أبي الحديد والإسكافي فالعبارة هناك «وقد رُوي عن عليّ ﵇ أنه قال ... » ولكن أبا ريَّة يجزم. راجع (ص ١٠٩) (¬٣).
قال: (ولما سمع أنه يقول: حدثني خليلي. قال له: متى كان النبي خليلك؟).
أقول: هذا من دعاوى النظَّام على عليّ، وقد كان أبو ذر يقول هذه الكلمة، والنبي ﷺ خليل كلّ مؤمن وإن لم يكن أحد من الخلق خليلًا له ﷺ لقوله: «لو كنت متخذًا خليلًا غير ربي لاتخذت أبا بكر» (¬٤). والخليل كالحبيب، فكما أنه لا يلزم من كون إنسان حبيبك أن تكون حبيبه فكذلك الخليل، والخُلّة أعظم مِن المحبة، فلا يلزم من نفي الخلّة نفي المحبة.
قال أبو ريَّة: (ولما روى حديث: متى استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يضعها في الإناء [ص ١٢٣] فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» لم تأخذ به عائشة