تمثيل الملك في ذاك الجسد المادي سليمًا، حتى إذا رآه موسى قد عاد سليمًا مع قُرب الوقت عرفَ لأوّل وهلة خطأه أول مرة.
قال أبو ريَّة: (وفي تاريخ الطبري عن أبي هريرة أن ملك الموت ... ).
أقول: رجاله كلّهم موصوفون بأنهم ممن يخطئ، فلا يصح عن أبي هريرة (¬١).
قال: (وأخرجا كذلك عنه قال النبيّ ﷺ: تحاجَّت الجنة والنار ... ).
أقول: قد وافق أبا هريرة على هذا الحديث أنس بن مالك وحديثه في «الصحيحين» (¬٢) وغيرهما، وأبو سعيد وحديثه في «صحيح مسلم» (¬٣) و «مسند أحمد» (¬٤) وغيرهما، وأُبيّ بن كعب وحديثه في «مسند أبي يعلى» (¬٥). وتفسير الحديث معروف.
قال: (وروى البخاري عنه: ما بين مَنْكِبَي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع. وخرج أوله مسلم عنه مرفوعًا وزاد: غلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام).
أقول: هذا من فهم أبي ريَّة وتحرِّيه. راجع «فتح الباري» (٣٦٥: ١١) (¬٦) تعرف ما في صنيع أبي ريَّة وتعرف الجواب.