[إِخْبَارُ الرَّجُلِ عَنْ سِنِّهِ] (¬١)
وَقَدْ يَكُونُ طَرِيقًا لِلتَّوَصُّلِ بِهِ لِمَا الْمُتَأَهِّلُ يَسْتَحِقُّهُ.
كَمَا اتَّفَقَ لِلشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ ابْنِ عَمَّارٍ الْمَالِكِيِّ (¬٢) حِينَ اسْتَقَرَ فِي تَدْرِيسِ الْمَالِكِيَّةِ بِالْمَدْرَسَةِ الْمُسَلَّمَيَّةِ (¬٣) بِخَطِّ السُّيُورِيِّينَ (¬٤) مِنْ مِصْرَ، وَنُوزِعَ بِأَنَّ شَرْطَ الْوَاقِفِ أَنْ يَكُونَ الْمُدَرِّسُ فِي حُدُودِ الْأَرْبَعِينَ، فَأَثْبَتَ مَحْضَرًا بِأَنَّ سِنَّهُ إِذْ ذَاكَ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً.
وَكَذَا انْتَزَعَ الْبَدْرُ ابْنُ الْقَطَّانِ (¬٥) مَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ابْنِ الشَرَفِيِّ المُنَاوِيِّ (¬٦) فِي حَيَاةِ وَالِدِهِ، وَبَعْدَ انْفِصَالِهِ عَنِ القَضَاءِ فِي الْأَيَّامِ الْأَشْرَفِيَّةِ الْإِينَالِيَّةِ تَدْرِيسَ الْخَرُّوبِيَّةِ (¬٧) لِكَونِ شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي مُدَرِّسِهَا (¬٨) أَنْ يَزِيدَ سِنُّهُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ، وَزَيْنُ الْعَابِدِينَ لَمْ يَبْلُغْهَا إِذْ ذَاكَ.